السيد محمد علي ايازي
146
المفسرون حياتهم و منهجهم
الكلام ، من دون توسع في بيانه الأدبي واللغوي ، وطريقته في بيان المطالب ان يطرح السؤال في معنى الآية ويجيب عنه بما يناسب في بيان الآية وتفسيره ، وكذا في غيره من المواضيع . يستعين المفسر أولا بشكل بارز على القرآن نفسه في استنطاق الآية والوقوف على معانيها ، وفي ضوء ذلك ، نهج منهجا موضوعيا ، وقام بتحديد جملة من المفاهيم القرآنية بتفسير القرآن بالقرآن . استعان المفسر بالسنة في تأييد ودعم النتائج القرآنية وفق قاعدته الأساسية وما يفهمه من سياق الآيات . تناول شرح المفردات القرآنية والأوجه المهمّة من البلاغة والإعراب ، على القدر الذي يعين على فهم الآية ويكشف عن مدلولها . ومن منهجه في التفسير الإحالة إلى البيان من تفسير كلمة أو جملة أو آية ، ولا يتكرر كلامه في التفسير والبيان . وأيضا يذكر سبب نزول الآية والقصص المرتبطة بالآية ، والأحاديث والاخبار التي وردت عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن أهل بيته ( ع ) ، وما ورد في ذلك من الاخبار المنقولة في الكتب الحديثية كبحار الأنوار للعلامة المجلسي ، ولكنّه لا يذكر أقوال الفقهاء في آيات الاحكام ، بل لم يتعرض للاحكام الفقهية وأدلتها إلّا قليلا ، ويدلي برأيه في المسألة وهو أهل ذلك ، لأنه من الفقهاء المعروفين في عصرنا . ويمتاز التفسير بالأبحاث التربوية والأخلاقية لعامة الناس ، ويعرضها بصورة درس قرآني . « 1 » ويتعرض لأقوال أهل الكلام من الأشاعرة والمعتزلة ويردها بما يتفق مذهب أهل البيت ( ع ) ويتوسع في ذلك ، كمباحث الجبر والاختيار ، وخلود أصحاب الكبائر ،
--> ( 1 ) ونموذج من هذه المباحث بحث : السجود للّه في المجلد الأول / 206 ، والصدقة / 227 ، واطعام المؤمن / 233 وترك إعانة المؤمن / 351 وغير ذلك من المباحث .